الصناعة التقليدية بإقليم الحوز تبحث عن الخلاص .
تعد منطقة امزمير التي لا تبعد سوى 45 كلمتر عن مدينة مراكش أقدم منطقة بإقليم الحوز ، وتضم كثافة سكانية مهمة واغلبهم من الشباب ، وتعتبر الصناعة التقليدية أهم نشاط اقتصادي بمنطقة امزميز إذ أن اغلب ساكنة المنطقة يشتغلون بصناعة الفخار التي تعد مورد رزق للعديد من الأسر بامزميز، إلا أنها تعاني من عدة اكراهات فهي تتواجد وسط التجمعات السكنية ومايترتب عن ذلك من تلوث الهواء أثناء طهي منتوجات الفخار ،التي يتم صناعتها نظرا للأن الصناع بامزمـــــيز لا زالوا يعتمدون على الأفران التقليدية كما يعانون من غياب سوق لعرض منتجاتهم فهم يعتمدون فقط على الوسطاء في بيعها .
فإلى جانب صناعة الفخار المعروفة في المنطقة هنالك صناعة الزرابي التي تتفنن نساء امزميز في صناعتها، إلا أن هذه الاخيرة تعاني بدورها من غياب أماكن لصناعتها بحيث لا احد يعرف بالزريبة المزميزية لكونها تصنع في المنازل فقط وتسوق عبر الوسطاء.
ومن خلال حديثنا مع عائشة إحدى الخبيرات في صناعة الزرابي بمنطقة امزميز، قالت بانها تشتغل في صناعة الزرابي لمدة 25 سنة في البيت وتقوم بتسويقها عن طريق الأقارب وهي الآن أصبحت مكلفة بتعليم فتيات الدور هذه الحرفة حتى لا تنقرض وهي تأمل في إيجاد حل سريع لانتشال الصناعة التقليدية من امزميز والتعريف بها.
من جهة أخرى ، إسماعيل أبوعلي : رئيس المجلس البلدي بامزميز، أكد لنا أن : بلدية أمزميز وقعت على اتفاقية مع وزارة الصناعة التقليدية من اجل إيجاد حل سريع لازمة الصناعة التقليدية بامزميز وبأنه ثم تفويت ارض تابعة لبلدية امزميز من اجل إنشاء قرية الصانع التي ستجمع كل الصناع التقليدين بامزميز لكن المشروع مازال حبيس الرفوف في إنتظار الإفراج عنه .
لكل هذه الأسباب يبقى الصانع التقليدي بالمنطقة في بحث مستمر عن أسواق بديلة من اجل تسويق منتوجاته ،كما أن معاناة ساكنة امزميز تزداد يوما بعد يوم من جراءالتلوث الناتج عن الأفران التقليدية المتواجدة وسط المنطقة .
مريم وسعدن : أمزميز .